17 سبتمبر 2010 - 19:30

اتهم مساعد وزير الداخلية الايراني علي عبداللهي الولايات المتحدة الاميركية وكيان الاحتلال الاسرائيلي بدعم جماعة "جند الله" الارهابية التي تبنت التفجير الاخير في زاهدان والذي اودى بحياة العشرات من المواطنين الابرياء، كما اتهم السعودية بالترويج للفكر التكفيري في محافظة سيستان وبلوشستان، داعيا باكستان الى منع تسلل الارهابيين عبر اراضيها الى الجمهورية الاسلامية.

 وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ  قال عبداللهي في لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية مساء الاحد: ان نمط التخطيط للعملية الارهابية يشبه كثيرا تخطيطات الموساد لضرب الرموز الفلسطينية، معتبرا ان الهدف من اعتداء زاهدان هو خلق التفرقة المذهبية في تلك المنطقة واللعب على وتر الطائفية من اجل اثارة الفتنة، لضرب الامن والاستقرار فيها.واكد وحدة الشعب الايراني خاصة في تلك المناطق بكل طوائفهم ومذاهبهم، رغم محاولات الاعداء استهداف تلك الوحدة، من خلال هذه الاعتداءات الجبانة، محذرا من ان منطقة سيستان وبوشستان هي احدى المناطق المستهدفة من قبل الاعداء لضرب الامن والاستقرار في البلاد من خلال محاولات بث الفتنة.كما دعا المسؤول الايراني الحكومة الباكستانية الى عدم الاستمرار في التساهل مع تسلل الارهابيين عبر الحدود، مشيرا الى ان طهران ستحتفظ بحقها في الدفاع عن امنها اذا لم تتصد اسلام آباد للارهابيين.واكد مساعد وزير الداخلية الايراني ان السعودية تسعى لتبليغ ودعم الفكر الوهابي في سيستان وبلوشستان, مضيفا ان السعودية تقدم دعما ماليا ولوجيستيا لنشر الفكر الوهابي في تلك المنطقة الواقعة جنوب شرقي البلاد، كما ان الولايات المتحدة تقدم دعما تدريبيا لعناصر الجماعات الارهابية في تلك المنطقة.كما نفى وبشكل قاطع ما يزعمه البعض من كون ايران تحاول تصدير مشاكلها الداخلية الى الخارج من خلال اتهام هذا الطرف او ذاك بمسؤولية تفجيرات زاهدان الارهابية.واستهجن عبداللهي ادعاء البعض من ان ما حدث في زاهدان يمثل ردا طبيعيا للاضطهاد المزعوم الذي يتعرض له البلوش في المنطقة وقال: ان الحكومة الايرانية تعمل بجد من اجل ازالة الحرمان من سيستان وبلوشستان، لافتا الى ان التنمية شملت كل هذه المناطق وهي جارية الان على قدم وساق.واشار الى اعتراف الزعيم المعدوم لجماعة "جند الله" عبد المالك ريغي بتلقيه دعما ماليا وتدريبيا ومعلوماتيا من القواعد الاميركية في المنطقة، حيث تم القاء القبض عليه خلال محاولته زيارة احدى هذه القواعد في قرغيزستان.واوضح عبداللهي ان الجماعات الارهابية تتخذ من الدول التي تستضيف القواعد الاميركية مقرا لها، محذرا تلك الدول من ان التهديدات الامنية لن تشمل بلدا واحدا وانما تعم المنطقة كلها ولا بد من اتخاذ اجراءات مشتركة والتعاون فيما بينها لمواجهة ذلك، وان اي تساهل وتخاذل في هذا المجال يضر بامن جميع الدول المعنية.واشاد عبداللهي بالحضور الجماهيري الكبير في مراسم تشييع جثامين ضحايا الاعتداء الاخير في زاهدان، واكد انه رغم مساعي الاعداء الرامية لاستهداف امن المنطقة يحكم اليوم جو من الهدوء والاستقرار منطقة سيستان وبلوشستان، معتبرا ذلك من ثمار اليقظة العالية التي يتمتع بها اهالي تلك المنطقة سنة وشيعة، وعدم اكتراثهم للنعرات والشعارات الطائفية التي يحاول الاعداء واذنابهم اثارتها هناك.واشار عبداللهي الى ادانة علماء اهل السنة للاعتداء الارهابي الاخير في زاهدان ومشاركتهم في مراسم التشييع الى جانب العلماء الشيعة واعتبار هذا الاعتداء عملا خارجا عن الدين، منددا باستهداف المساجد التي تعتبر بيوت الله، من قبل الجماعات الارهابية لتحقيق اهداف دنيئة وخاصة. 

انتهی/137